homepage-op03

وزير المغتربين الاغتراب السوري ثروة وطنية وقومية

من الحوار مع المغتربين السوريين إلى مجال حيوي تفاعلي تشاركي معهم.. هكذا من الممكن أن نصف ملتقى الشباب السوري المغترب 2009 «سورية: وطني وجذوري» .
الذي تنظمه وزارة المغتربين بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة في الفترة بين 24 تموز- 2 آب 2009، حيث من المنتظر أن يجتمع حوالي 90 شاباً وشابة من أبنائنا في اثنتي عشرة دولة من دول الاغتراب من عمر 18-25 عاماً مع نظرائهم من الشباب السوري المقيم في محاولة، وفق ما تؤكد الجهات المنظمة، لـ«خلق حالة من التفاعل الإيجابي بين الشباب المغترب والوطن الأم، وجعل الملتقى نافذة يطل من خلالها الشباب المغترب على التاريخ والثقافة والمجتمع ومختلف نواحي الحياة السورية بما يعمق حالة الارتباط مع الوطن». وذلك من خلال برنامج ثقافي سياحي حواري ترفيهي يغني تطلعات الشباب السوري المغترب تجاه وطنه سورية. وستكون المشاركات في ملتقى الشباب لهذا العام من دول الاغتراب التالية: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، النمسا، إسبانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، أستراليا، البرازيل، الأرجنتين. ‏

‏ عن ملتقى الشباب السوري المغترب ورؤية وزارة المغتربين لجدوى الملتقى والحوار والتفاعل مع الشباب الاغترابي السوري الذي تمثل بتخصيص العام 2009 عاماً لهم ، التقت «تشرين» السيد جوزيف سويد وزير المغتربين.. وكان الحوار التالي: ‏
خصصتم عام 2009 عاماً للشباب الاغترابي السوري.. لماذا الشباب بالذات؟ وما هي خطط عملكم لهذا العام؟ ‏
إن كان الاغتراب السوري بهذه الأهمية، فإن أجياله الشابة تشكل الآفاق المستقبلية له، ونبض الحياة في شرايينه. ونحن في هذا الصدد نستلهم رؤية السيد الرئيس لأهمية ودور الشباب أمل الأمة وحامل رسالتها، ولذلك فقد لحظنا في خطتنا لهذا العام، إضافة إلى بقية محاورها، ما تعلق بجيل الشباب المغترب في أكثر من جانب كتعليم اللغة العربية لأبناء المغتربين وفق مشروع علمي متطوّر بحسبان أن اللغة هي الحافظ لهوية الأمة وتراثها، وأيضاً تنظيم زيارات للوفود الطلابية إلى الوطن، وتنظيم ورعاية الفعاليات الثقافية لهم في ساحات الاغتراب بما يعزز من رابطة الانتماء عند هذه الأجيال، إضافة إلى إيلاء الاهتمام للمدارس السورية في المغتربات التي تُعنى بتنشئة الأبناء على حب الوطن. ‏
ويأتي هذا الملتقى كأحد أبرز محاور هذه الخطة وقد وضُع له برنامج غني ومدروس يتناول في مشتملاته محطات ثقافية اطلاعية وحوارية حيث يتيح له التعرف على ما يختزنه وطنهم من حضارة ضاربة في عمق التاريخ والتعرف أيضاً على قضاياه الوطنية والقومية وما يواجه من تحديات جراء تمسكه المبدئي بحقوق أمته وكذلك الدخول في حالة حوارية تفاعلية بين هؤلاء الشباب المغترب وبين أقرانهم من الشباب المقيم. ‏

‏ ماذا عن نظرتكم العامة للاغتراب السوري؟ ‏
يشكل الاغتراب السوري ثروة وطنية وقومية هامة، حيث يضم إمكانات وطاقات هائلة احتلت مواقع مرموقة في مجتمعاتها الاغترابية، فمنها العلمية والأكاديمية والاقتصادية وحتى السياسية. وبرؤيته الاستراتيجية الاستشرافية الثاقبة أولى السيد الرئيس بشار الأسد الاغتراب اهتماماً بالغاً فأحدث له وزارة تختص بشؤونه والاضطلاع بمكنوناته ومكوناته المختلفة. ‏
‏ نلاحظ أن عمل وزارة المغتربين مع الاغتراب السوري بدأ يأخذ طابعاً تنفيذياً، ماذا عن ذلك؟ ‏
مع أهمية الخطاب الوجداني بين الوطن ومغتربيه، لابدّ من وضع الخطط العملانية التي تكفل نقل الحالة الوجدانية إلى فعل إيمان يصبّ بالنتيجة في مصلحة هذا الوطن. ‏
‏ أشرتم أن هناك محاور أخرى لهذه الخطة ما هي؟ ‏ اشتملت الخطة على برامج ومشاريع عمل نذكر أهمها التحضير لإطلاق مشروع الحملة الوطنية لإحصاء المغتربين بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الحكومية المعنية بهذا الشأن بغية التوصل لقاعدة بيانات معلوماتية (بنك معلومات) تبين مُفصَّل الخارطة الاغترابية السورية والتي توضح انتشار المغتربين السوريين مع مختلف فعالياتهم في العالم. ‏
وبغية إيجاد مرفق حاضن لفعاليات المغتربين التي تقام في الوطن فقد رأينا أن هناك ضرورة لتأسيس بيت المغترب السوري وهو عبارة عن منشأة مصممة لاحتضان نشاطات وفعاليات الاغتراب السوري على مختلف المستويات الثقافية والرياضية والفنية والشبابية. ‏
وعملنا على تطوير الصيغ المؤسساتية للعمل الاغترابي وتفعيل دورها بما يحقق الاستثمار الأمثل لهذه الثروة الوطنية. ‏
وعلى هذا الأساس وضعت خطة تحركنا ساحة أمريكا الجنوبية على اعتبار أن هذه الساحة تشكل مركز الثقل بالنسبة للاغتراب السوري وفق توصيفه الذي تحدّثنا عنه. ‏
إن هذه الخطة تتكئ بطبيعة الحال على الخطة الخمسية العاشرة الخطة الشاملة التي يتنكب مسؤولية تنفيذها فريق حكومي واحد ومتكامل، بمعنى أن الوزارة لا تعمل بمفردها وإنما تتناغم في خطتها مع الخطة العامة وتقوم بتنفيذها بالتعاون والتنسيق مع بقية وزارات ومؤسسات الدولة. ‏
تقيمون هذا الملتقى بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة واتحاد شبيبة الثورة، هل لكم أن تضعونا في صورة هذا التعاون؟ ‏
تأتي هذه التجربة لتؤكد الحالة التشاركية المنتجة بين مختلف المؤسسات الحكومية والمنظمات الشعبية وكل القطاعات المجتمعية. من هنا فقد تنكب مسؤولية هذا الملتقى وزارة المغتربين والهيئة السورية لشؤون الأسرة التي تُعنى بالأسرة السورية داخل وخارج الوطن ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة المنظمة الشعبية التي ترعى الشباب وبدعم القطاعات العام والخاص والأهلي، ونحن مرتاحون لنتائج هذا التعاون. ‏

أدخل عنوان بريدك الالكتروني لتصلك آخر المستجدات