homepage-op03

افتتاح فعاليات الملتقى الأول للشباب السوري المغترب

افتتح صباح اليوم فى مجمع صحارى الملتقى الأول للشباب السوري المغترب بمشاركة 150 شابا وشابة من سورية و12دولة من بلدان الاغتراب.

كلمة وزير المغتربين ممثل السيد رئيس مجلس الوزراء في حفل الافتتاح:

_ السادة أصحاب المعالي الوزراء
_ السادة المحافظون
_ السادة أعضاء مجلس الشعب
_ أصحاب السعادة السفراء
_ أيها الحضور الكريم
_ الأخوة والأخوات الشباب

يطيب لي أن أرحب بكم أجمل ترحيب في وطنكم الأم سورية ، وفي رحاب دمشق الفيحاء ، عاصمة العروبة ، مهد التاريخ والحضارة ، وأعرب عن سعادتي بأن أنوب عن المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء في افتتاح فعاليات ملتقى الشباب السوري المغترب ، بما يجسده هذا الملتقى من أهداف وتطلعات ترمي إلى تعزيز رابطة الانتماء ، والتمسك بالجذور ، وتعميق وشائج الارتباط بالوطن ، والتمسك بهوية الأمة .
ويشرفني بهذه المناسبة أن أنقل إليكم تحية قائد الوطن المفدى سيادة الرئيس بشار الأسـد ، رئيس الجمهورية العربية السورية ، القائد الذي علمنا بحبه الكبير كيف نحب سورية ، ونعتز بالانتماء إليها ، ونتفانى من أجل رفع أسمها عالياً أينما تواجدنا في هذا العالم ، القائد الذي وقف بحكمته وشجاعته وقفة عز في وجه التحديات ، فسار ببلده من أنجاز إلى آخر رغم الصعاب والتحديات. وفي الوقت التي كانت ترتكب فيه بعض القوى الدولية بالتعاون مع الكيان الصهيوني خارطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط ، تحدى سيادته هذه الخطوط وأفشلها وفق رؤية ترتكز إلى مصلحة الأمة وثوابت سورية الوطنية والقومية . ولا عجب بذلك ، فهو يتابع مسيرة القائد الخالد حافظ الأسـد ، الذي لا ننسى أبداً كم أولى شباب هذه الأمة في رعاية واحتضان .
من معين هذه ، فإننا في وزارة المغتربين التي تجهد أن تكون على بيتاً لكل المغتربين السوريين ، وجسراً للتواصل يربط بينهم وبين وطنهم الأم سورية، نتمثل في عملنا الأفكار والتوجيهات التي تضمنتها كلمة سيادته في مؤتمر المغتربين الأول الذي عقد في دمشق عام 2004 ، ونتمثل رؤيته التحديثية والتطويرية ، ونتخذها مرجعية فكر ، ودليل عمل .
تأسيساً على ذلك أولت وزارة المغتربين اهتماما كبيراً بالشباب، واستلهمت في خطط وبرامج عملها رؤية سيادته حول دور الشباب واستثمار طاقتهم من حيث هم ثروة الوطن وعماد المستقبل ، وأمل الأمة ، ونبض الحياة المتدفق في شرايينها. وعملت الوزارة على ترجمة ذلك من خلال دعم الحكومة لها ، بإعلانها عام 2009 عاماً للشباب السوري المغترب ، وتنظيمها سلسلة من الفعاليات الثقافية المتنوعة والنشاطات الفكرية والاجتماعية التي تصب في هذا المنحى ، ومنها هذا الملتقى النوعي الذي يقام بالتعاون الوثيق بين الوزارة والهيئة السورية لشؤون الأسرة ، واتحاد شبيبة الثورة ، الذي يجمعهم تحت شعار/ سورية وطني وجذوري/ باقة من أقمار الوطن ، الذين يلتقون في فلك المحبة والوفاء يحدوهم حب سورية ، وحب قائدها السيد الرئيس بشار الأسـد .
_ أيها الشباب أيتها الشابات :
إننا ننظر إلى هذا الملتقى على أنه يمثل حالة مثلى للتفاعل البناء بين شباب الوطن مقيمين ومغتربين ، ويفتح لهم آفاقاً واسعة للحوار والنقاش وتبادل الأفكار والآراء التي تغني حياتهم وتجاربهم ، وهو بكل تأكيد فسحة واسعة تتعرفون من خلالها على ملامح الحياة والمجتمع ن ومناحي التطوير التي تعيشها سورية في الميادين الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، وما تشهده من انجازات كبيرة في المجالات العلمية والتعليمية. والأهم في هذا المجال أنكم من خلال فعاليات هذا الملتقى تطلون بعيون المتعة والاكتشاف على ما يزخر به وطنكم من آيات التنوع والجمال ، وتعاينون عن كثب أوابد العمران ، وكنوز الحضارات ، ونفائس الحرف والصناعات والفنون ، وغيرها من الشواهد الدالة على أصالة سورية ، هنا حيث سطعت شموس الحضارات ، وتعاقبت المدنيات ، وتمازجت الثقافات ، هنا حيث ظهرت شرائع الكون ونواميس الحياة ، هنا حيث انطلقت رسالة السلام وعمت قيم المحبة والتسامح والإخاء هنا حيث أعطى أجدادكم البشرية الأبجدية الأولى والمحراث الأول والآلة الموسيقية الأولى ، وبإيجاز شديد هنا حيث تجلى البدء والتكوين ، ملاحم مجد وأسفار أدب وحكمة وشعر ، أبدعها الأجداد على رقم الطين منذ آلاف السنين .
من هنا فإن اعتزازكم بالبلاد التي نشأتم بها ، وتقيمون فيها يكبر ويتعاظم باعتزازكم بالانتماء إلى وطن عظيم له كل هذا الرصيد الحضاري الذي تمتلكه سورية ، الأمر الذي يستدعي منكم الحرص على تعلم لغتكم العربية والسعي إلى مد جسور التفاعل بين البلاد التي تعيشون فيها وبين سورية. فأنتم أيها الشباب ستظلون امتداداً حضارياً لوطنكم ولأمتكم ونثق أنه مهما تباعدت بكم الأمصار فإنكم ستكونون رسلاً لسورية تحملون محبتها زوادة في مهاجر الاغتراب ، وتنقلون صوتها وصورتها الحقيقية ، وتنشرون رسالتها الحضارية الداعية إلى تفاعل الثقافات والحضارات ، وحرصها على أن يسود الأمن والاستقرار والسلام العادل والشامل في هذه المنطقة .
ولعل من الأهمية بمكان أن أغتنم فرصة اللقاء بكم لأقول لكم : أن بلدكم سورية في ظل مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسـد قطعت على مدى السنوات الماضية خطوات متقدمة في مضمار التحديث الإداري والتشريعي والمالي والتعليمي ، ونشر التقانة والمعلوماتية في المجتمع وخاصة بين أجيال الشباب ، بعد أن هيأ سيادته الظروف الملائمة لانطلاق عملية البناء والتنمية الشاملة ، ومواكبة ثورة التقانة والمعلوماتية والتحولات الاقتصادية والعالمية الكبرى .
وفي هذا السياق أقرت الحكومة السورية برنامجاً طموحاً للإصلاح الاقتصادي يهدف على تحقيق زيادة معدلات النمو والناتج المحلي الإجمالي ، وتوفير فرص العمل ، وتحسين الوضع المعاشي للمواطنين ، ودعم مسيرة الاقتصاد الوطني بما يعزز صمود سورية في مواجهة التحديات ، واستعادة الجولان السوري المحتل ، ويوفر مستلزمات النهوض بعملية تنمية متوازنة ومستدامة تشمل كافة المحافظات والمناطق السورية .
في الختام لا بد من توجيه خالص الشكر ، وعميق الامتنان إلى المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء على دعمه الدائم لكل ما يعزز عمل وزارة المغتربين ، ونشاطاتها المختلفة ، وإلى كل من حمل معنا مسؤولية القيام بهذا المشروع الوطني الهام ، وأخص بذلك السادة المحافظين ، والهيئة السورية لشؤون الأسرة ، ومنظمة اتحاد شبيبة ، ومؤسسة القطاعين الخاص والأهلي ، مؤكداً أن هذا الملتقى هو نقطة البداية في مشروعنا التشاركي الوطني ، وهو منصة الانطلاق لعمل دءوب ستتواصل حلقاته ما بعد انتهاء أعمال الملتقى ، وستعقبه وتعزز نتائج فعاليات وملتقيات أخرى .
أما أنتم يا شباب سورية ، يا حلمها الأخضر ، وأملها الواعد ، فإنني في هذه اللحظات الوجدانية المفعمة بأجل وأسمى مشاعر الحب للوطن ، أرفع باسمكم ، وباسم وزارة المغتربين ، والجهات المشاركة لها في تنظيم هذا الملتقى تحية محبة ووفاء لقائد الوطن وراعي شبابه السيد الرئيس بشار الأســد ، مذكراً بتوجيهات سيادته حين قال مخاطباً شباب سورية في بلدان الاغتراب : من أجلكم ، ومن أجل وطنكم ، ومن أجل القيم الأصيلة التي نؤمن بها ، تواصلوا مع وطنكم ، تواصلوا مع أقربائكم ، تواصلوا مع أصدقائكم .... أريد منكم التفوق والاندماج والولاء لوطنكم الذي تعيشون فيه ، والوفاء لوطنكم الأم ، فهذه عناصر نجاحكم ونجاحنا .
لكم محبتي وخالص تمنياتي بحياة ناجحة وسعيدة

أدخل عنوان بريدك الالكتروني لتصلك آخر المستجدات