homepage-op03

المشاركون في ملتقى الشباب السوري المغترب ..أحببنا سورية أكثر.. إنها أقرب للمعجزة

قبل طي آخر لحظات (لم الشمل) بين سورية وشبابها المغترب.. وتحديداً في اليوم الأخير لملتقى الشباب السوري المغترب.. حاورت تشرين مجموعات الشباب السوري من المغترب.. وتم رصد انطباعاتهم عن الزيارة...
مجموعة الشباب (السوري – البرازيلي) ‏
حوالي ثمانية عشر شاباً وشابة يشكلون العدد الأكبر القادم من دولة واحدة.. وقد يكون هذا الوضع طبيعياً مرده إلى أن في البرازيل أكبر جالية سورية «7 ملايين من أصل 17 مغترب في العالم»... هذه زيارتهم الأولى، فهم ينتمون إلى فروع الجيل الثالث أو الرابع لأجداد سافروا قبل أكثر من مئة عام.. وعن أجمل الانطباعات التي حفرت بذاكرتهم خلال العشرة أيام.. أخبرنا (لوسيانو يوسف) عن أقوى أثر ترك في قلبه وكان المشهد الذي رآه وقت الصباح عندما ذهبوا إلى الجولان السوري وشاهدوا واقع القنيطرة المهدمة... وقال: (شوفي أيدي لهلق عم يرجفوا)... لقد أحببت بلدي أكثر بعد هذا الوقت الذي قضيناه وسيؤلمني أكثر الفراق وكل رجائي أن أتمكن من الاتصال الدائم بها...
بينما استحوذت زيارة تدمر على الاهتمام الأبرز لدى البقية فقالت (ستيفاني هاجر) هذه المرة الأولى التي يشاهدون فيها الصحراء وهذه الآثار (تدمر) في قلب الصحراء علمتهم كم حضارتنا عميقة وتاريخنا غني وعليه أن يعرف... ‏
وبالمقابل... قالت (ميرنا سالوم) إن معظم الشباب هنا لا يعلمون شيئاً عن البرازيل إلا (كرة القدم، ورقصة السامبا، وكرنفالهم السنوي) رغم أنها تشكل أكبر دولة في أميركا الجنوبية وتحظى بغنى ثقافي ووفرة اقتصادية، كما تشهد نمواً هائلاً في كل ميادين الحياة.. هذا التعريف برأي ميرنا بسيط وغير واف عن واقع البلد وعلى المجموعات الشبابية أن يكون لها دور الوصل والتعريف وهذا لن يتم إلا بالتعاون الجدي المثمر. ‏
الشباب (السوري – التشيلي) ‏
اعتبرت مجموعتهم الأكثر مرحاً... وكيف لا!! وبعضهم مؤسس فرقة الدبكة السورية الشهيرة في تشيلي!! الجالية السورية في تشيلي تشكل حوالي 200 ألف نسمة، وعند سؤالنا عن انطباعهم عن زيارتهم الحالية إلى بلدهم الأم سورية، قالوا إنهم لا يتواصلون مع بلدهم الأم وليس لديهم نشاطات مشتركة، إلا مجهودات فردية... الزيارة حملت لهم الكثير، وقد خلفت في نفوسهم الرغبة لمعرفة المزيد.. وعليهم بدورهم أن يقوموا بشيء ما للبلد، فبرأي (ديغو تالة) أن ما شهده وعلمه سيحمله رسالة عليه أن يوصلها بأمانة لأهله وأصدقائه عند عودته بالسلامة... فسورية ليست مجرد بلد يتكلم العربية وضمن منطقة صراع كما هو معروف عنها بل فيها شيء أكبر بكثير... وهنا قاطعته (كاتلينا) تأكيداً منها للكلام وقالت: صحيح أن تشيلي فيها أجمل المناطق الطبيعية في العالم لأنها تقع على خط بركاني ويحيطها المحيط من الشمال إلى الجنوب في أمريكا الجنوبية إلا أن الذي شهدناه هنا غير مألوف (بحر وجبل... خضار وصحراء.. مدينة وتاريخ) كل هذا في مساحة صغيرة.. وهذا أقرب للمعجزة. ‏
مجموعة الشباب (السوري – الاسباني) ‏
ليندا شبعاني عبرت عن حبها العميق لسورية.. وعن حبها للغة العربية وحرصها على التحدث بها.. وقالت: لقد تملكني شعور غريب.. رائع.. صادق وأنا ألقي كلمة الشباب المغترب باللغة العربية.. وحقيقة لقد شعرت بالقوة تنبع من داخلي وأنا أتطلع إلى عيون جدي بين الحضور وأتحدث العربية اللغة التي أحب.. ‏
أما نادر العقباني فقد كان معجباً بالتطور الذي شهدته سورية فكثير من الأمور قد تغيرت منذ 6 سنوات آخر زيارة له لسورية.. وأما عما ينطبع في ذاكرته عن التاريخ العربي خاصة وأنه يعيش في اسبانيا قال: في جنوب اسبانيا كثير من الآثار العربية.. وعندما تتمشى في شوارع إسبانيا تشعر أنك في بلد عربي فهناك الكثير من التشابه.. وفي نهاية حديثه تمنى أن يكون برنامج الملتقى للعام القادم موسعاً أكثر.. وأن يكون هناك اهتمام أكثر بشرح حضارة وتاريخ سورية.. وأن تكون هناك كتيبات تعريفية بسورية وثقافتها يحملها الشباب معهم إلى بلدانهم حيث يعيشون.. ‏ مجموعة الشباب (السوري – الألماني) ‏
هم ينتمون إلى الجيل الأول، لأن معظم المغتربين السوريين في أوروبا وأمريكا الشمالية هاجروا لأجل الدراسة أو لإيجاد فرصة عمل تليق بتحصيلهم العلمي. ‏
(فراس حميد) طالب طب ويتكلم العربية بطلاقة، حدثنا عن وقع الزيارة قائلاً: مهما تعددت زيارات المرء إلى الشام سيبقى هناك شيء جديد على الدوام، البلد غنية جداً... ‏
محمد تيناوي: عبر عن حزنه الشديد لما شاهده في الجولان خاصة ذلك السور الشائك الذي يفصل الجولان المحتل عن أهله وقال محمد مؤكداً أنه مهما طال الزمن لا بد لهذه الأسلاك أن تسقط وأن تتحطم شاء من شاء وأبى من أبى.. وأضاف ان لسورية الحق في المطالبة بعودة جولانها.. ولها الحق في المقاومة.. لأن المقاومة حق مشروع من أجل استعادة الأراضي المحتلة.. ‏

أدخل عنوان بريدك الالكتروني لتصلك آخر المستجدات