المؤتمر السادس للمجلس الاستشاري الاغترابي - تشرين الثاني 2008
وزير المغتربين يؤكـد على المشاركة في التنمية الـوطنيـة افتتح السيد جوزيف سويد وزير المغتربين - رئيس المجلس الاستشاري الاغترابي - صباح أمس المؤتمر السادس للمجلس الذي يضم ممثلين عن المغتربين السوريين في أنحاء العالم، وذلك تحت شعار «جميعنا للوطن... مقيمين ومغتربين» في فندق الفورسيزنز بدمشق. وخلال المؤتمر عرض الوزير للدور الاستراتيجي للمجلس في المرحلة القادمة وآليات عمله من خلال لجانه التخصصية وأمانة سره إضافة للتوجهات الرئيسية في خطة عمل وزارة المغتربين لعام 2009 والبرامج ذات الأولوية، والتي تتضمن مشروع تطوير الموقع الالكتروني لها (للوزارة) ومشروع مخيم الشباب السوري المغترب لعام 2009 وإقرار خطة العمل والبرنامج الزمني لإعداد المخيم وفق الدراسة المعدة. ناقش المجتمعون مشروع قاعدة البيانات الشاملة للمغتربين السوريين والحملة الوطنية لإحصاء المغتربين السوريين وآليات العمل مع الجاليات والبعثات الدبلوماسية والجهات ذات الصلة في تنفيذ الحملة. كما ناقش المجتمعون مشروع الوزارة الخاص بتأسيس بيت المغترب السوري كمركز عصري مخصص لاحتضان الوفود الاغترابية وخاصة الشباب منهم، والفعاليات الاغترابية التي تقام في سورية والذي سيقدم مستوى عالياً من خدمات الإقامة والضيافة والترفيه والنشاط الثقافي والاجتماعي. وبحث الأعضاء سبل التواصل مع الجاليات والعمل مع الهيئات الاغترابية، حيث تمت دراسة سبل تطوير عمل الروابط وصيغها التنظيمية وآليات تطبيق النظام الأساسي لروابط المغتربين بما يتوافق مع القوانين المرعية في كل بلد، واستعراض نشاط اتحاد الجاليات وجمعيات الصداقة السورية الأوروبية والمجلس الثقافي السوري الأمريكي وبرامج عملها في المرحلة القادمة، إضافة إلى مناقشة خطة عمل لتأسيس مجالس قارية على غرار اتحاد الجاليات وجمعيات الصداقة السورية الأوروبية في أمريكا اللاتينية والوطن العربي، وخطة الرحلات التواصلية لوزارة المغتربين مع الجاليات حسب الأولوية، ودور المجلس في التحضير والمشاركة في برنامج الرحلات. كما تمت مناقشة آلية التنظيم الدوري لفعاليات ثقافية سورية في بلدان الاغتراب والاستفادة من تجارب الهيئات التي تقوم بهذه الفعاليات لتعميمها على باقي الجاليات من خلال جعل هذه الفعاليات جزءاً أساسياً من برامج عمل الروابط والجمعيات. وبحث المؤتمر في موضوع معادلة الشهادات العلمية للأطباء المغتربين خريجي الجامعات الأجنبية وممارسة الأطباء المغتربين في سورية.
أمريكا اللاتينية حظي المغتربون في أمريكا اللاتينية باهتمام خاص في المؤتمر نظراً لنسبتهم الكبيرة بالنسبة للمغتربين السوريين في العالم، وركز المؤتمرون على وضع خطة عمل من أجل الجاليات السورية في أمريكا اللاتينية - المغتربين والمتحدرين - وتركزت الخطة على محورين: الأول يتضمن إقامة رحلة تواصلية عام 2009 لإبراز دور الاغتراب في أمريكا اللاتينية تؤسس لصيغة عمل مع الجاليات في تلك القارة، والمحور الثاني منها هو تخصيص عام 2010 كعام لأمريكا اللاتينية في خطة عمل الوزارة يتوّج بتنظيم مؤتمر خاص بالمغتربين في أمريكا اللاتينية في دمشق.
مغترب فاعل وفي كلمته أكد وزير المغتربين على دور المغتربين السوريين الوطني والقومي المهم والرديف لدور الأشقاء في الوطن الأم بتحقيق الصمود ومواجهة التحديات والضغوط التي تتعرض لها سورية، مشيراً إلى أن مشروع وزارة المغتربين كان لخدمة الاغتراب والمغتربين وتواصلهم مع بلدهم سورية، لأن بناء الوطن مسؤولية الجميع، وأن الهدف الذي نسعى إليه جميعاً هو مغترب عربي سوري فاعل في دنيا الاغتراب مدافع عن قضايا أمته في إطار تنظيمي هادف، ومساهم قوي في مسيرة التنمية الشاملة في وطنه الأم. ولفت سويد إلى أن المجلس الاستشاري الاغترابي أحد الأطر التنظيمية المهمة في هذه المؤسسة التي تتشابك مع جميع الوزارات والمؤسسات العامة والأهلية والاجتماعية بصفته هيئة استشارية عليا تجمع خبرة أبنائنا ودورهم الفاعل في بلدان إقامتهم، ما يسهم في تنفيذ مهام وأهداف الوزارة والتي تتجلى باستيعاب طاقات وإمكانيات الإخوة المغتربين الذين يشكلون ثروة وطنية وقومية مهمة، وصولاً إلى المشروع التنموي الحضاري للمجتمع السوري بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد. وأشار الى أن هذا الاجتماع هو لمتابعة ما توصل إليه المجلس في مؤتمراته السابقة، والبناء عليها، ولمناقشة البرامج والأولويات التي من شأنها تحقيق خدمة الاغتراب السوري، كون المجلس يشكل المتكأ والمرتكز الأساسي لوزارة المغتربين، لافتاً الى أن النجاح في مهام الوزارة يتطلب استراتيجية محكمة ومنهجية عمل علمية ومؤسساتية تقوم على البناء على ما تحقق في مرحلة العمل السابقة -وهو هام وأساسي- والسير بخطوات تطوير واسعة سواء في آليات عمل الوزارة أم في خطط العمل مع الجاليات وفتح آفاق جديدة لدور الوزارة ومساهمات المغتربين. وأكد وزير المغتربين أن الوزارة قامت بدراسة دقيقة لما أنجز ومراجعة متأنية لكل ملفات العمل وصولاً الى صياغة خطة عملها للعامين القادمين في إطار التوجهات التي رسمتها الخطة الخمسية العاشرة للدولة (2006-2010) واستناداً الى التوصيات التي طرحتها مؤتمرات المغتربين، مشيراً الى أنها أدرجت في خطة عملها ما هو قابل للتنفيذ من التوصيات والمبادرات التي طرحت، وتتابع التنسيق مع الوزارات والجهات المختصة لوضع المبادرات الأخرى في صيغ تنفيذية يمكن تحقيقها. وبيّن الوزير أن استراتيجية عمل الوزارة انطلقت من التحديد الدقيق للإمكانات والأولويات حتى تكون نسب الإنجاز بأفضل مستوياتها، وأن خطة العمل تضع عدداً من المشاريع ذات الأولوية للعمل عليها في العامين القادمين، حيث ستنفذ ما هو آني منها وتباشر بما هو طويل الأمد.
تطوير الوزارة فيما يخصّ وزارة المغتربين أشار الوزير الى أن العمل جار على تطوير الهيكل الإداري للوزارة ليكون أكثر استجابة لمتطلبات العمل، منوهاً بمرسوم السيد الرئيس المتعلق بتعيين معاون لوزير المغتربين لشؤون الاغتراب والتقانة، وتعيين مستشار للشؤون الإعلامية، إضافة الى العمل على استقطاب الكفاءات اللازمة والتي يحتاجها نجاح العمل والطبيعة الخاصة لعمل الوزارة. وعلى المستوى الإجرائي بيّن سويد أن الوزارة تعمل على تحسين جودة ونوعية الخدمات المقدمة للمغتربين وتبسيط الإجراءات للوصول الى أفضل مستوى للخدمات من حيث الجودة وسرعة الإنجاز، إضافة الى متابعة وضع منظومة العمل الالكتروني للوزارة وتحويله الى نافذة حقيقية يطل من خلالها المغتربون على الوطن، سواء لجهة خدمة المعلومات والإعلام أو خدمة إنجاز المعاملات عن طريق الموقع. وعلى مستوى العمل مع الجاليات أكد سويد أن أحد المشاريع ذات الأولوية إطلاق حملة إحصائية للمغتربين، وأن القسم الفني والتقني منها قد أُنجز، ويناقش حالياً القسم الإجرائي المتعلق بإطلاق وإدارة هذه الحملة. كما أكد أن ربط الشباب بالوطن هو أولوية هامة أيضاً، وأن المدخل لتحقيق هذا الهدف سيكون من خلال مخيمات الشباب التي هي أحد أهم مشاريع المرحلة المقبلة، وتأسيساً لدورية هذه المخيمات وخاصة بعد إنجاز مشروع بيت المغترب السوري، لافتاً الى أن الرحلات التواصلية مع الجاليات هي أولوية أيضاً للتواصل معهم إضافة الى زيادة التمثيل القاري لمناطق الاغتراب في المجلس كالأرجنتين وفنزويلا ونيجيريا وفرنسا وألمانيا، ووضع أسس لتنظيم الفعاليات الثقافية السورية في بلدان الاغتراب كجزء أساسي من برامج عمل الروابط والجمعيات، لما لها من أثر كبير، إعلامياً وسياحياً.
تطوير المجلس ورأى وزير المغتربين أن دور المجلس الاستشاري الاغترابي محوري وأساسي في تحقيق مهام الوزارة، وأنه لمتابعة عمله بالشكل الأمثل يحتاج الى تطوير عمل أمانة سر المجلس، وتخصيص فريق عمل يتابع عمله، إضافة الى مراجعة دور وعمل لجان المجلس التي تم تشكيلها في اجتماع المجلس في دمشق عام 2006. وفي لقائه مع الإعلاميين أشار الوزير إلى أن انعقاد المؤتمر السادس للمجلس في هذا التوقيت، يأتي تعبيراً عن تضامن الاغتراب السوري مع الوطن وقائده في وقفة العز، متمسكاً بثوابته وحقوقه كاملة، لافتاً إلى أن الجلسة المطولة للمجلس ناقشت العديد من الخطوط المتعلقة باستراتيجية العمل الاغترابي، حيث قدم الأعضاء العديد من التصورات والرؤى والمقترحات التي من شأنها أن تسهم في بلورة هذه الخطوط ورسم ملامح استراتيجية العمل الاغترابي مع بلدان الاغتراب السوري. وذكر سويد أن من أبرز هذه المحاور كيفية تفعيل عمل المجلس بحد ذاته وتفعيل لجانه التخصصية وكيفية تواصلها مع المؤسسات الحكومية والوزارات ذات الشأن لوضع تصوراتها ومقترحاتها موضع الدراسة الجادة باعتبار أن للمغترب السوري دوره في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها سورية. وأوضح وزير المغتربين أن بحث سبل ووسائل ربط الشباب السوري بوطنهم الأم مهم جداً لما يحمله من طاقات وخبرات إبداعية خلاقة يمكن الاستفادة منها، وكذلك الحملة الوطنية الإحصائية التي ستتشكل في نهايتها خارطة اغترابية محملة بتصنيفات الفعاليات والإمكانات الاغترابية على ساحة المُغتَرَبْ السوري، مشيراً إلى أن عام 2009 سيكون عام الشباب الاغترابي السوري.
وخلال مواكبتها أعمال المؤتمر سجلت «البعث» اللقاءات التالية مع بعض أعضاء المجلس الاستشاري الاغترابي: الدكتور عزام آل رشي - ممثل الجالية السورية في موسكو قال: الجالية السورية في موسكو حديثة الاغتراب مقارنة بالجالية في أمريكا، فهي تأسست تقريباً بداية التسعينيات وكان معظمها من الطلاب السوريين الذين ربطوا مصيرهم الاقتصادي والاجتماعي بروسيا وأقاموا فيها، وهي الآن تضم كوادر ثقافية وعلمية واقتصادية متميزة، وخلال السنوات الأخيرة أصبحت الجالية السورية منخرطة جيداً بالمجتمع الروسي، ووصلت لمراكز حساسة ومهمة، فهناك أكاديميون ورجال أعمال يملكون منشآت كبيرة، وقد حاولنا في الفترة الماضية استقدام أعضاء في البرلمان لزيارة سورية لتوضيح صورتها من خلال أنشطة مشتركة مع سورية، مع مختلف الكتل السياسية والطبية والثقافية والإعلامية، لتوضيح الصورة الحقيقية لسورية في مواجهة الإعلام المغرض الذي يبث الأكاذيب عنها لخدمة المشروع الصهيوني، وفي هذا الاجتماع تم وضع خطوات تنفيذية لتفعيل دور المغتربين في الخارج والداخل وهذه خطوة مهمة وضرورية. السيد عبد العزيز ديري - ممثل القارة الأوروبية في المجلس قال: أعتقد أن أول وأهم خطوة يجب أن نخطوها هي إتمام إحصاء المغتربين السوريين في دول العالم، عددهم، عملهم، مكان تواجدهم..إلخ، لأننا لا نستطيع أن نبني على شيء نجهله، ومعرفة هذه الإحصاءات تكون الانطلاقة الصحيحة للخطوات اللاحقة التي تحدد كيفية جذبهم أو التواصل معهم، لذلك تم التركيز في اجتماع المجلس على هذه النقطة ومتطلباتها وإمكانية تحقيقها في فترة زمنية معقولة. الدكتور كبرئيل يوسف - ممثل الجالية السورية في البرازيل قال: من المهم جداً التواصل مع الجالية السورية في البرازيل، لأنها وصلت إلى مناصب حساسة ومهمة، فإذا كانت الجالية العربية /15/ مليون عربي، فإن سبعة ملايين منهم هم من أصل سوري، منهم /81/ نائباً من أصل عربي في مجلس النواب، و/11/ سيناتوراً في مجلس الشيوخ من أصل عربي، لذلك تأسست عدة روابط في البرازيل ولاسيما في مدينة سان باولو، لكن لايزال المغترب هناك بحاجة لعوامل جذب أكثر، وهذا ما تم بحثه في الاجتماع، ونحن سعداء بالمراسيم والقرارات الجديدة الخاصة بالمغتربين التي صدرت في سورية في السنوات الأخيرة وساهمت في زيادة تواصل المغتربين مع وطنهم الأم، لكننا نتوقع تواصلاً أكبر من خلال القرار الذي بُحث في الاجتماع الحالي والخاص باعتبار عام 2010 عام أمريكا اللاتينية، وأيضاً بمشروع زيارة السيد وزير المغتربين إلى البرازيل، الأمر الذي يفعّل التواصل أكثر فأكثر. السيد عبد الله الطويل - ممثل الجالية السورية في أستراليا قال: ما تم خلال هذا الاجتماع مهم جداً لأبناء الجالية، ونحن بدورنا سننقل ما تم فيه إليهم عبر الصحف العربية هناك والسفارة السورية ولجنة أصدقاء سورية التي تضم جميع الأحزاب السياسية في أستراليا والتي تلعب دوراً كبيراً في إبراز الوجه الحقيقي لسورية في أستراليا، علماً أن للمغتربين السوريين هناك أيادي بيضاء في هذا المجال، فمثلاً سبق أن جاؤوا بوفود برلمانية أسترالية إلى سورية، وأيضاً رئيس البرلمان الأسترالي، وحالياً سيصل وفد طلابي إلى دمشق للتعرف عليها، وسيكون رسولاً لسورية في الخارج، لكن رغم ذلك نحتاج للعمل أكثر ليكون التواصل مع الشريحة الكبرى للمغتربين وليس فقط النسبة القليلة. بسام مسوح قال: هناك قضايا تهم سورية وأخرى تهم المغتربين والمصلحة متبادلة، في الواقع الاجتماعات التي تمت حتى الآن هي لتنسيق الأفكار والآراء، ولبحث الخدمات التي يمكن تقديمها لسورية في الخارج والخدمات التي يمكن لسورية تقديمها لمساعدة المغتربين في الداخل (بما يتعلق بشؤونهم في سورية) وهذا جيد، لا شك أن الطريق طويل ويحتاج لمزيد من الدراسة والبحث وتقديم الأفكار والمقترحات التي تصبّ في هذا المجال، وإن شاء الله نتأمل خيراً، مضيفاً: طالما الحالة صعبة في البلد الأم فإن الأجيال الثانية والثالثة للمغتربين تتردد في المجيء لبلد الأهل، وأنا مثلاً لدي أولاد لا يأتون كثيراً إلى سورية، لكنهم قوميون ووطنيون ويدافعون عن بلدهم أمام الآخرين، لأننا ربيناهم على حب الوطن. ونحن بحاجة لمزيد من العمل على صعيد الوزارة لاستقطاب المغتربين، وأيضاً على الجيل الأول والجمعيات العربية مسؤولية زرع حب الوطن في نفوس أبنائهم، لأنه مهما طالت إقامتنا في الخارج نبقى سوريين وقوميين، ونتمنى في المستقبل أن تتوفر سبل لتواصل أكبر مع المغتربين في الخارج، ونحن سعداء بأن الحكومة السورية بدأت بالعمل على استقطاب هؤلاء، لأنهم ثروة وطنية، صناعية، اقتصادية، فكرية، روحية، وتجاربنا وحياتنا في الوطن وخارجه بينت لنا أنه في كل مكان إيجابيات وسلبيات، ونتمنى التخفيف من السلبيات في سورية لاستقطاب الأبناء المهاجرين. د.نبيل الكزبري - ممثل الجالية السورية في النمسا قال: لا شك أن المجلس في هذا الاجتماع بحث جدياً في سبل تفعيل العمل الاغترابي السوري وربط المغتربين مع الوطن عبر لجانه المختلفة، ونحن نعرض لمطالب المغتربين لنستدل على مفتاح التواصل معهم، لأن تحقيقه يفسح المجال أمامهم للمجيء إلى سورية والإقامة أو الاستثمار فيها، أو القيام بدور فاعل في الخارج لخدمتها، واليوم هناك أكثر من /17/ مليون مغترب سوري في دول العالم، وهؤلاء ثروة وطنية مهمة لا يمكن غض النظر عنها، وفي النمسا وحدها هناك أكثر من /250/ طبيب سوري ناجح نسعى لزيادة تواصلهم مع سورية. السيد أسعد جبارة- ممثل الجالية السورية في أمريكا الشمالية قال: جهود الحكومة السورية بدأت منذ أعوام قليلة ماضية عبر إنشاء وزارة للمغتربين للتواصل ومحاولة جذب المغتربين، لذلك لايزال الطريق طويلاً باعتقادي، وهذا الاجتماع هو خطوة مهمة على هذا الطريق، لأنه كان إيجابياً وبحث في أفكار ومشاريع هامة تخدم سورية والمغتربين السوريين على حد سواء، والكل يعلم مدى صعوبة الوضع في أمريكا الشمالية بالنسبة للعرب عموماً، خاصة بعد أحداث 11/أيلول، ونحن نعمل هناك على عدة جبهات وطنية وأمريكية وعربية، وأقمنا جمعية للدفاع عن الحقوق العربية، وأخرى لإبراز الحضارة العربية وأهم أعلامها وآثارها، لكن لاتزال النظرة السيئة للعربي عموماً موجودة، ولا بد من خطوات أكبر وأكثر أهمية، وهذا لا يتحقق إلا بوضع استراتيجية وخطط مستقبلية تبني الجاليات السورية على أساسها خططها وبرامجها وأنشطتها وطبعاً بالتعاون والتنسيق مع وزارة المغتربين في سورية، وهذا أهم ما يميز هذا المؤتمر لأنه يحقق ويضع هذه الاستراتيجية، وهو تعبير واضح عن رغبة وزارة المغتربين ببذل هذا الجهد، لأنها تدرك أنهم ثروة وطنية صناعية واقتصادية وفكرية وروحية، وهذا أمر مهم لأن تحديد الهدف وأهميته منطلق لأي عمل. السيدة هند قبوات - ممثلة الجالية السورية في كندا قالت: الجالية السورية في كندا تزيد عن /150/ ألف سوري، لكن هناك أعداداً كبيرة من الطلاب السوريين، ولاسيما في موريال ولهم ثقلهم فيها، وأنا رئيسة لجنة الشباب في كندا، وأعتقد أن استقطاب الأجيال الثانية والثالثة وتحقيق التفاعل بينهم وبين الشباب السوري هنا، مهم جداً، لأنهم بحاجة ليكونوا سوريين بانتمائهم الفكري والوجداني وليس فقط عبر انتمائهم الصوري، لأنهم عاشوا في بلاد الاغتراب وبحاجة لخطة عمل مدروسة وطويلة لربطهم ببلدهم لينقلوا بدورهم هذا الارتباط إلى الأجيال اللاحقة، من هنا أجد اهتمام المؤتمر بالمغتربين الشباب ووضع خطط دورية لمخيمات شبابية سورية على درجة من الأهمية، وإذا كانت المؤتمرات السابقة جيدة بقراراتها وتوصياتها، فإن المؤتمر الحالي يضع الخطوات التنفيذية لتلك القرارات، سابقاً - يمكنني القول - كنا نبحث عن الطريق، والآن بدأنا الخطوة الأولى فيه.
بدء اجتماعات الدورة السادسة للمجلس الاستشاري الاغترابي السوري دمشق تشرين الثاني / 2008 بدأت امس اجتماعات الدورة السادسة للمجلس الاستشاري الاغترابي السوري بعنوان «جميعنا للوطن مقيمين ومغتربين». وأكد وزير المغتربين جوزيف سويد أهمية هذه الدورة والتي تأتي ضمن خطة الوزارة في تفعيل العمل الاغترابي منوهاً بأهمية الموضوعات التي ستناقش خلال الاجتماعات في رسم الخطوط العريضة وملامح العمل للمرحلةالقادمة بما يعزز مشاركة المغتربين في عملية التنمية التي تشهدها سورية. وأوضح الوزير سويد ان المجلس الاستشاري سيطلق حملة وطنية احصائية للمغتربين لرسم خريطة تساعد على ربط الشباب السوري بالوطن الام وتعزيز التواصل بين المغتربين ووطنهم منوهاً بمواقف المغتربين تجاه القضايا الوطنية والقومية ومشاركتهم بكل ما من شأنه تعزيز صمود سورية في وجه التحديات. بعد ذلك بدأ المشاركون في الاجتماع بمناقشة جدول الاعمال والذي تضمن الدور الاستراتيجي للمجلس في المرحلة القادمةوآليات عمله من خلال لجانه التخصصية أمانة سره والوجهات الرئيسية في خطة عمل الوزارة للعام القادم والبرامج والخطط ذات الأولوية ومناقشة مشروع مخيم الشباب السوري المغترب المزمع اقامته عام 2009 وسبل تأمين مستلزماته ومشروع قاعدة البيانات الشاملة للمغتربين السوريين وآليات العمل مع الجاليات والبعثات الدبلوماسية ومشروع تأسيس بيت المغترب السوري كمركز عصري مخصص لاحتضان الوفود الاغترابية. كما ناقش المجتمعون امكانية وضع خطة لاقامة رحلات تواصلية مع المغتربين ودور المجلس في التحضير والمشاركة فيها وتخصيص عام 2009 لأبرز دول الاغتراب في اميركا اللاتينية اضافة إلى عدد من القضايا الثقافية والاجتماعية التي تهم المغتربين. ويتابع المجلس اعماله مساء اليوم حيث تتواصل فعالياته لمدة يومين.
بيت للمغترب السوري واتحادات قارية للشباب دمشق 7/11/2008 التأكيد على الدور الاستراتيجي لعمل المجلس الاستشاري الاغترابي في المرحلة القادمة واليات عمله وجدولة لقاءات لجان المجلس مع الوزارات في مختلف اختصاصاتها وتعليم اللغة العربية لابناء المغتربين عبر الموقع الالكتروني وتحقيق الربط بين الموقع والجامعة الافتراضية السورية اهم توصيات ومقررات اجتماعات مؤتمر المجلس الاستشاري الاغترابي الذي اختتم اعماله امس بمشاركة اعضاء المجلس في دول الاغتراب. واكدت التوصيات على اهمية مشروع مخيم الشباب السوري المغترب وتكليف لجنة الشباب في المجلس لاعداد دراسة حول المشروع ومتابعته مع وزارة المغتربين بغرض اقامته العام القادم, كما اقر المجلس باهمية تأسيس بيت المغترب السوري في الوطن الام كمركز عصري لاحتضان الوفود الاغترابية وبخاصة جيل الشباب والفعاليات الاغترابية. واوصى المجلس باستمرار الزيارات والتواصل مع الجاليات لتفعيل دورها وعرض برنامجها على المجلس والبدء بالعمل على تأسيس اتحادات ومجالس قارية على غرار اتحاد الجاليات وجمعيات الصداقة السورية - الاوروبية مستفيدين من تجربة جمعية الصداقة السورية- البريطانية في المجال الثقافي خاصة. من جانبه اكد السيد جوزيف سويد وزير المغتربين ورئيس المجلس الاستشاري الاغترابي في تصريح للثورة حرص القيادة السياسية على ايلاء الملف الاغترابي الاهتمام الكبير. بدوره بين الدكتور وائل الخوري رئيس المجلس الثقافي السوري- الاميركي ان الجالية السورية في الولايات المتحدة الامريكية عملت على انشاء مركز ثقافي سوري- اميركي وحاليا بصدد اقامة حديقة ثقافية سورية في اميركا بمشاركة طلاب من كلية الهندسة المعمارية بدمشق.
السيد رئيس مجلس الوزراء يلتقي أعضاء المجلس الاستشاري الاغترابي دمشق 6 تشرين الثاني 2008 بحث المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء مع أعضاء المجلس الاستشاري الاغترابي السوري دور المجلس في توطيد وتوثيق عملية الانتماء والتواصل بين المغتربين ووطنهم الأم سورية. وجرى التأكيد خلال اللقاء الذي حضره السيد جوزيف سويد وزير المغتربين على دور المغتربين في نقل الصورة المشرقة عن سورية والدفاع عن مواقفها والاستفادة من الخبرات والطاقات الاغترابية في دعم مسيرة التنمية التي تشهدها في المجالات المختلفة. وتناول اللقاء مهام المجلس الاغترابي واللجان والروابط الاغترابية وآلية تفعيل دورها وعملها بما يعزز صلات التعاون بين المجتمعات التي يعيشون فيها وسورية والتركيز على نشر الثقافة العربية بين الجاليات الاغترابية وتعميم اللغة العربية لابنائها واجيالها الشابة. وعرض اعضاء المجلس بعض القضايا والموضوعات التي تهم المغتربين ومقترحاتهم لتطوير وتعزيز مساهماتهم التنموية والثقافية والعلمية. واكد رئيس مجلس الوزراء اهتمام الحكومة بما يطرحه المغتربون من قضايا معربا عن الحرص التام على توفير الوسائل والآليات الملائمة لمعالجتها وتفعيلها.