ضمن إطار علاقات التعاون العلمي والفني بين سورية وألمانيا تم التوقيع أمس في هيئة تخطيط الدولة على اتفاقية التعاون المالي للعام 2009 مع مصرف قروض إعادة الإعمار الألماني (K F W) والبالغ قيمتها 26 مليون يورو هي بمثابة مساعدة مالية لسورية منها 20 مليون يورو وقروض مسيرة و 6 ملايين يورو منحاً وهذه الاتفاقية كان قد اتفق عليها خلال المباحثات الرسمية السورية- الألمانية في العام الماضي وقد وقع الاتفاقية عن الجانب السوري د. عامر حسني لطفي رئيس هيئة تخطيط الدولة، وعن الجانب الألماني الدكتور أندريا س رانيكه سفير ألمانيا بدمشق حيث تضمنت شروط الاتفاقية: تخصيص مبلغ القرض 20 مليون يورو لتمويل مشروع إدارة المياه المالحة في اليرموك وفق الشروط المالية التالية والتي تعتبر شروطاً ميسرة جداً هي: معدل الفائدة السنوية 0.75% وفترة الراحة 10 سنوات وفترة سداد القرض 30 عاماً. أيضاً يتم تخصيص مبلغ المنحة البالغ 6 ملايين يورو لتمويل ما يلي: - مبلغ 2.5 مليون يورو لتمويل الإجراءات المرافقة والضرورية لتنفيذ ومتابعة المشروعات التالية: 1- مشروع المصرف الأول المانح للقروض الصغيرة في سورية بمبلغ 500 ألف يورو. 2- مشروعا إدارة المياه المالحة في اليرموك ومشروع الفاقد المائي في حلب بمبلغ 2 مليون يورو لكلا المشروعين. مع العلم أنه في حال عدم استخدام مبلغ 2.5 مليون يورو والمذكور سابقاً لما هو مخصص له فسيتم تحويل هذا المبلغ إلى قرض وسيتم لاحقاً إبرام اتفاقيات بين مصرف (K F W) والجهات السورية التي ستستلم المساهمات المالية (20+ 2.5) مليون يورو وسيتم أيضاً من خلال هذه الاتفاقيات تحديد طريقة استخدام هذه المبالغ وشروط وضعها تحت تصرف الجهات السورية وكذلك إجراءات ترسية العطاءات وتخضع هذه الاتفاقيات للقوانين واللوائح السائدة في ألمانيا وهذا ما ينبع دائماً مع المشروعات الممولة من ألمانيا وبقية المانحين الآخرين ويجب إبرام هذه الاتفاقيات قبل 31/12/2017. أيضاً المبلغ 3.5 مليون يورو حيث يقوم مصرف (K F W) وبتفويض من الحكومة الألمانية بشراء حصة مشاركة في الرأسمال الذاتي لمشروع مصرف التمويل الصغير الأول في سورية شريطة أن تظهر الدراسة الجدوى الاقتصادية ويتم ذلك عن طريق إبرام عقود يمكن استبدال هذا المشروع بمشروعات أخرى باتفاق بين حكومتي البلدين.. يذكر أن اتفاقية التعاون المالي للعام 2009 تدخل حيز التنفيذ عند قيام الحكومة بإبلاغ الحكومة الألمانية بأنها أنهت المتطلبات القانونية لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ.. وأكد الدكتور عامر حسني لطفي رئيس هيئة تخطيط في تصريح له على هامش توقيع الاتفاقية أهمية التعاون الاقتصادي والفني والمالي الذي يربط البلدين وهو تعاون جاد ومستمر يهدف دائماً لتحقيق مشروعات استراتيجية ومهمة في الاقتصاد السوري وبالتالي فإن اتفاق اليوم يأتي ضمن هذا الإطار ووفق مسيرة سلسلة من الاتفاقيات المهمة التي تم عقدها مع الجانب الألماني سابقاً والتي تهدف إلى المساهمة الفعالة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتقنية وغيرها.. وفي دوره أكد السفير الألماني الدكتور أندرياس رانيكه على ارتياح الحكومة الألمانية على مسيرة التعاون مع سورية ورغبتها الجادة في تطوير هذا التعاون بما ينسجم مصلحة البلدين وأن هذا التعاون يعود لعقود مضت ساهمت فيها ألمانية في العديد من المشروعات الألمانية والتنموية بدليل أن الأموال التي ساهمت بها الحكومة الألمانية في المشروعات السورية تقدر بنحو 1.5 مليار يورو جزء منها على شكل قروض والجزء الآخر على شكل مساهمات ومنح مالية للمساهمة في تطوير البنية الاقتصادية والاجتماعية في سورية ومساعدتها في عملية الإنتقال إلى اقتصاد السوق الاجتماعي وتوسيع هذا التعاون والتركيز على ثلاث نقاط أساسية تتعلق في المساهمة في إدارة المياه ودعم الحكومة في عملية الانتقال إلى اقتصاد السوق الاجتماعي والاتجاه الثالث للمساهمة في عملية التطوير التي تشهدها سورية في كل المجالات.
|